ادريس هاني
10
مشكلة التقريب وأزمة المقاربات
هي تكرارٌ مملٌ أحياناً ، يصيب الوعي بالضَّجر ، ويفقد جاذبيته عند المخاطب ، فكأنَّنا أمام حالةٍ مهرجانيةٍ ومواسم يضرب لها موعدٌ روتيني ، فلاتأتي بجديدٍ يرفد انتظارات النَّاس بالجديد . إنّنا نتساءل : لماذا نجد أَنَّ المذاهب نفسها المتصارعة في هذا البلد قد تتآخى في بلد آخر ؟ ! ولماذا كلّما حلّت الأزمات بالمسلمين لاح من جديد شبح الفتنة الطَّائفيَّة والفرقة ، كما لو أَنَّ هذه الآفة لم تعالج في عالمنا الإسلامي قط ؟ ! ولماذا يصرُّ المسلمون أن يفتخروا بأنَّهم أُمَّةٌ بلغت المليار والنّصف بينما هذا العدد لا يكتمل إلّا إذا دمجنا كافّة الطَّوائف والفرق الإسلامية ؟ ! ولماذا أصبح لنا موعد مع المشكل الطَّائفي ، وأصبح يسيراً على دوائر الاستكبار العالمي أن تزفَّ إلينا من خلاله كافّة مخططاتها ، وتنسج على منواله كُبرى